السيد عبد الله شبر
مقدمة 12
الأخلاق
هذه خلاصة الكلام في أولاده أطال الله بقاء الموجودين وأفاض سحاب رحمته على الأموات . الفصل الخامس في ولادته ووفاته : ولد طاب ثراه بالنجف الأشرف سنة ثمان وثمانين ومائة والف ثم ارتحل مع والده إلى المشهد الكاظمي وقطن بها إلى أن توفي بها سنة اثنين وأربعين ومائتين والف ودفن مع والده المبرور بحجرة في رواق الامامين فيكون عمره طاب ثراه اربع وخمسين سنة ، فانظر إلى صفر سنه والى تلامذته وتصانيفه وما ذكرناه من جمعه للكمالات تعلم أن ذلك لمزيد التوفيق والتأييد من الملك الحميد والمبدء المعيد . - الخاتمة : - توفي رحمه الله في مشهد الكاظمين في رجب في ليلة الخميس بعد مضي ست ساعات من الليل ، ولا يحضرني المقدار من الشهر ولما أصبح الصباح ماجت بلد الكاظمين بأسرها ووافى أهل بغداد من الجانبين وكثر الصراخ والبكاء والضجيج ، وكان يوما عظيما مشهودا وحمل على الأعناق إلى أن أدخل على الامامين الهمامين موسى والجواد وصلى عليه ولده المؤتمن السيد حسن ودفن بالحجرة كما ذكرناه سابقا ، وصار الناس يومئذ في وحشة عظيمة لما فاتهم من التشرف برؤياه والاكتحال بالنظر إلى مجياه ، وقدم العلماء ولده الامامين المؤتمن السيد حسن المتقدم ذكره للصلاة في مسجده وصلوا خلفه وجلس رحمه الله واقام له فاتحة عظيمة حضرها الناس جميعا ، واقام له في النجف الأشرف شيخ المشايخ الجلة رئيس المذهب واللمة خاتمة المجتهدين وبقية المدققين وكعبة المحققين حافظ الشريعة المحمدية من شبهات الملحدين وعوارض المدلسين ، مربي المشتغلين والنائب عن الأئمة الطاهرين حجة الاسلام ومرجع الخاص والعام صاحب جواهر الكلام الذي لم يسمح الزمان بمثله ولم ينسج ناسج على منواله الأمين المؤتمن شيخنا ومولانا واستاذنا جناب الشيخ محمد حسن سلمه الله من المحن مد الله ظلاله